ترامب , إسرائيل .. وبعض الأرقام

قيام دولة إسرائيل بعد 777 يوم من ولادة الرئيس دونالد ترامب .

انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية في اليوم الذي اكمل فيه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو  7 سنين و7 شهور و7 أيام كرئيس للحكومة الإسرائيلية .

عمر الرئيس دونالد ترامب في يوم إنتخابه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية 70 سنين و7 شهور و7 أيام .

ومن المعلوم أن هذة هي سنة الإستقلال ال 70 لدولة إسرائيل .

على سلم الطائرة (الدرج) قرب طائرة الرئيس عندما زار إسرائيل ظهر الرقم 363 وهو جيماتريا اسم المسيح המשיח .

טראמפ-363-768x574

الرئيس ترامب وصل الى اسرائيل قبل عام في يوم 22 أيار عام 2017 الموافق للتاريخ العبري 26 من شهر أيار حسب التقويم العبري 

כ”ו אייר (כ”ו = 26)

و 26 هو الجيماتريا لإسم يهوه بالعبرية יהוה .

دامت الزيارة 26 ساعة .

Capture

الطائرة الرئاسية Air force 1 حطت على المدرج رقم 26 من مطار بن جوريون الدولي في تل أبيب .

جلب الرئيس ترامب معه في طاقمه 26 شخص تحديدا وهذة صورة الخبر 

גמבו-768x823

الجيماتريا لإسم دونالد ترامب تعادل الجيماتريا لاسم مسيح ابن داود باللغة العبرية وتكتب هكذا :

“דונלד טראמפ = 424

“משיח בן דוד = 424

ذهب الرئيس للحائط الغربي ليصلي ولحظة وضع يده على الحائط أشارت الساعة كما توضح الصورة ل 4:24  مرة أخرى 424 

הנשיא-בכותל-ב-424-768x432

الجيماتريا لكلمة خلاص بالعبرية جيئولاه גאולה 45 والرئيس ترامب هو الرئيس رقم 45 للولايات المتحدة الأمريكية .

 

الإعلانات

ترجمة مقطع من كتاب الزوهار المقدس ,, واسلوب غير مقبول بإقتطاع النصوص وتحويرها من بعض الأشخاص

للتوضيح فقط ,, ولمنع التلاعب واقتطاع النصوص بشكل متعمد

بناء على طلب احد الاشخاص أن أترجم له مقطعا من كتاب الزوهار المقدس , قام بإرسال المقطع لي وقمت بترجمته وبشكل مريب وجدت أن النص مقتطع بشكل يغير المعنى خادما غاية غير غاية النص الحقيقية , وبالتالي يغير المعنى بعكس قصد كتاب الزوهار المقدس مقتطعا النص قبل الوصول لكلمة إسرائيل لكي يتحول النص ( وكأنه يتكلم عن المسيح ) وعند سؤال الشخص لماذا هذا التصرف بإقتطاع النصوص وتحوير المعنى كان الجواب الغريب : انا قاصد دة خدت المقطع اللي يهمني !

ولهذا اورد النص مترجما كاملا :

קא) אמר אליהו, רעיא מהימנא, הא שעתא איהי לסלקא לעילא, באומאה אימא אנת, דהא בגינך אנא בעי לסלקא. דיהיב לי קב”ה רשו, לאתגלייא לך בבית אסורים דילך, בקבורה דילך, ולמעבד עמך טיבו, דאנת מחולל בחובין דעמא. הה”ד והוא מחולל מפשעינו.

قال الياهو , (ايها) الراعي الأمين , بعد كل شيء (After all) انها ساعة للصعود لفوق , بقَسَمْ أم – אמא ( يبدو نوع قَسَمْ ) – انت والذي من اجلك انا اطلب ان اصعد, ويعطيني القدوس المُبارك سُلطة أن اظهر لك في بيت المأسورين الخاص بك , في قبرك , وأن اعمل معك خير (good) , وانت مُدنس بخطايا الشعب , هذا هو المكتوب ( كتابيا – اشعياء 53 ) مجروح لأجل معاصينا .

קב) א”ל רעיא מהימנא באומאה עלך בשמא דידו”ד לא תאחר בכל יכולתך דהא אנא בצערא סגי. ויפן כה וכה וירא כי אין איש עוזר לי לאפקא לי מהאי צערא בהאי קבורה דאתמר עלי ויתן את רשעים קברו ולא אשתמודען בי ואני חשיב בעינייהו בין ערב רב רשיעייא ככלב מת דסרח בינייהו דחכמת סופרים תסרח בינייהו בכל קרתא וקרתא ובכל אתר דישראל מפוזרין בינייהו בין מלכוון ואתהדרו אינון ערב רב רעיין על ישראל עאנא דקב”ה דאתמר בהו ואתן צאני צאן מרעיתי אדם אתם ולית לון יכולת למעבד טיבו עם ת”ח.

قال له الراعي الأمين , بقَسَمْ عليكَ بإسم يهوه , لا تتأخر بكل قدرتك , فأنا في حزن كبير , ويلتفت هنا وهنا ويرى أن لا رجل يساعدني لإخراجي من هذا الحزن , بهذا الدفن ( القبر ) , كما قيل عليَّ : اشعياء 53 – وجعل مع الاشرار قبره , ولم يعترفوا بي , وانا محسوب بعيونهم بين لفيف كثير أشرار ككلب ميت أنتن بينهم . فلتنتن حكمة الكُتاب بينهم , بكل مدينة ومدينة وبكل مكان , إسرائيل مبعثرين بينهم بين ملوك , وتحولوا هؤلاء اللفيف الكثير راعين على اسرائيل قطيع القدوس المبارك هو , كما قيل بهم ( عليهم )  : حزقيال 34 – 31 وانتم يا غنمي غنم مرعاي اناس انتم.انا الهكم يقول السيد الرب – – – , وليس لهم القدرة أن يفعلوا الجيد مع تلاميذ الحكماء .

الراباي العازار بن هورقنوس רבי אליעזר בן הורקנוס

ربما العنوان الأفضل الذي فكرت فيه لهذا المقال هو اسم الشخص فقط كونه يغني عن أية إضافات , الراباي العازار بن هورقنوس רבי אליעזר בן הורקנוס , في المشناة والتلمود يذكر اسمه فقط راباي العازار ( ذكر اسمه يكفي للدلالة عليه وتمييزه عن رابايات يحملون نفس الاسم , هم يذكرون باسمهم الكامل أما هو فيكفي ذكر اسمه الأول ) , في مرات ثانية مذكور اسمه ” الراباي العازار الكبير ” , من كبار التنائيين في الجيل الثاني ( عاش في فترة قريبة من سنة 70 م ) , في فترة خراب الهيكل الثاني وبعده , هو من أهم تلاميذ الرابان ( لقب رابان كونه كان رئيسا للسنهدريم ) يوحانان بن زكاي , وقد اعطى الرابان يوحانان لقباً لتلميذه العظيم الراباي العازار ” بئر اسرار لا ينقص قطرة ” , ربما لأهمية عقله وعظمة شخصيته وذاكرته القوية في التعلم . نظير الرابان غملائيل الذي من مدينة יבנה يافنيه ( جامنيا ) حفيد غملائيل الكبير ( المعروف لنا من الإنجيل  ) , والراباي العازار كان متزوجا أخت الرابان غملائيل الذي من مدينة يافنيه ( جامنيا ) واسمها إيما شالوم אימא שלום .

الرجل الذي يبدأ التلمود البابلي باقتباس من كلامه , الرجل المُقتبس من كلامه وتعاليمه أكثر من أي حاخام في التلمود وفي كل جانب من جوانب التلمود , عضو في السنهدريم تحت رئاسة غملائيل . في كتاب الزوهار المقدس يتم الكلام عنه أنه تقمص لرأوبين بكر يعقوب إسرائيل .

ذهب بعض الباحثين إلى اتهامه في اختراع شخصية يسوع وأن البشارات ليست سوى صنعة يديه ونتاج عبقريته التي قدمها للإنسانية مستعينين بكلام ” يوسيفوس – يوسف بن متتياهو ” كمصدر مستقل وحيد ذكر شخصية يسوع , وفعل هذا بشكل مختصر ومكثف قائلا : كان يسوع رجل ذكي ( حاخام ) , وفورا يورد جملة ملفتة لنظر الباحثين ( إن كان يمكن أن ندعوه رجلا ) , وكأنهم يلتقطون تلميحا من كتابات يوسيفوس هذه أن الرجل لم يكن موجودا حقيقة وليس رجل حقيقي , ولكنه اختراع عبقري من بنات أفكار الراباي الاعظم على الإطلاق ليس فقط في عصره لكن على مدى العصور , ولكن الاهم في هذا الأمر هو لماذا اتهام الراباي العظيم العازار بهذا الأمر من قبل بعض الباحثين ؟ لماذا هو بالتحديد ؟

أعمال معجزيه

الراباي العازار كان محورا مركزيا في ذلك الجيل , الذي كان فاعلا في النصف الثاني للمئة الأولى  للميلاد . يروى عنه أنه ابن عائلة غنية وانه في جيل متأخر نسبيا ترك بيته لتعلم التوراة من فم الرابان يوحانان بن زكاي , وسريعا صار تلميذه المحبوب والمفضل على الاطلاق . ” لو كان كل حاخامات إسرائيل في كف ميزان , والراباي العازار في الكف الثانية للميزان , لكان ( وَزَنَهُم )اثقل قدرا وعلما منهم جميعا ” , مقتبس من كلام الرابان يوحانان بن زكاي عن راباي العازار .

رفاقه اُعجبوا فيه وانبهروا بعبقرية الرجل الفذ , رباي يهوشع زميل دراسته الرئيسي في تلك الفترة , قام بتقبيل الحجر التي كان يجلس عليها عادة الراباي العازار كما لو كانت جبل سيناء . بعض الاساطير المسطرة في الكتب تروي قصة عن صعود موسى للسماء , سمع صوت الرب القدوس المبارك يتكلم بتعاليم دينية ( הלכה هالاخاه ) من تعاليم الراباي العازار , ويتنبأ أنه سوف يكون من نسل موسى . وفي مكان آخر قيل أن الراباي العازار جيد لإسرائيل أكثر من الأب والأم , وأكثر من الشمس .

تلميذه , الراباي عقيبا רבי עקיבא , كان كبير الحاخامات في الجيل التالي . بعد موته معلمه الراباي العازار قال متأثرا أن ” اختفى كتاب التوراة , اختفى كتاب الحكمة ” . أي رجل يمكن أن يُقال في رثائه هذا الكلام ؟ ربما يعطينا بعض الفهم لأهمية وعظمة هذا الشخص الذي لن تجد حتى من أخصامه أي كلمة تشكك في تعاليمه وأنه أعظم منهم جميعا , نحن نتكلم عن عملاق الحاخامات بكل المقاييس بلا شك .

رغم كل هذا , وقع حرمان ديني ضد هذا الرجل ! سلاح يوم القيامة اليهودي دينيا ( حرمان ) وعلى من ؟ على هذا العبقري ! , وبسبب نقاش يبدو هامشي وليس بأمر جوهري على سؤال بسيط : هل يمكن تطهير تنور ( فرن حطب ) , خلاف على امور طهارة مشهور في التلمود בבא מציעא נט, ב , والنقاش تطور لمسار أعمق هل يمكن الاستعانة بعلامات وآيات سماوية في مواضيع فقهية أرضية ( مثلا بات كول בת קול – مسيحيا يمكن أن تكون أقرب صورة لها هو الصوت الذي تكلم من السماء يوم معمودية يسوع المسيح ) , أم الذهاب مع رأي الأغلبية كما قرر حزا”ل في هذا الأمر , الراباي العازار قال نعم , كل الحاخامات قالوا لا , حتى يقنعهم جَنَّدَ الراباي العازار قوى فوق بشرية وخارقة للطبيعة , آيات وحتى بات كول لمساندة موقفه حسب التلمود ! , وبعض تفاصيل القصة أن الراباي قال لهم : هذه الخروبة تثبت , فاقتلعت الخروبة من مكانها وتزحزحت مسافة مئة إيمة ( إيمة –  وحدة قياس تبلغ بين 43 حتى 58 سنتيمتر ) … قالوا له : لا نقبل دليلا من الخروب . عاد فقال لهم قناة الماء ستثبت , فعادت القناة للوراء مسافة , فقالوا له لا نقبل دليل من قناة مياه , فقال لهم لو كنت خاطئا هذا الهيكل سيثبت , فانحنت ومالت جدران بيت الهيكل لتقع , فصاح بها راباي يهوشع زميل راباي العازار ولم تقع من أمام كرامة وهيبة الراباي يهوشع ولكنها لم ترجع كما كانت بسبب كرامة وهيبة راباي العازار ولأنه لم يأمرها بالرجوع كما كانت بقيت منحنية بدون أن تقع , فقال الراباي العازار من السماء يثبتوا موقفي , فخرجت ” بات كول ” من السماء وقال الصوت : ما لكم ولرباي العازار , ان الفقه والتعاليم الدينية هي مثل تعاليمه وأما بالتلمود الاورشليمي מסכת מועד קטן مقتبس كلام صدر من ” بات كول ” ان الفقه والتعاليم الدينية هي مثل العازار إبني , مؤيدة موقف الراباي العازار تأييدا سماويا كاملا .

لكن الحاخامات لم يوافقوا حتى على وجهة نظر السماء هذه الصادرة عن ” بات كول ” , قام الراباي يهوشع على قدميه وقال جملة صارت بعد ذلك منهج لكل الأجيال القادمة ” ليس في السماء هي לא בשמים היא ” أي أن التوراة ومسائلها صحيح أعطيت من السماء لكنها أعطيت للبشر على الأرض ولا يجوز أن تكون بما يفوق عقلهم البشري , وممكنة للتفسير والتعمق والفهم من الحاخامات الدارسين لها , وربما هنا فارق معين أو أحد جوانب الافتراق بين اليهودية والفكر المسيحي في ذلك الوقت , ولنتابع القصة بعد هذا قام الراباي يرمياه רבי ירמיה وقال : التوراة أُعطيت من جبل سيناء , ولا نراقب وننتظر ” بات كول ” من السماء , ( واقتطع جزء من آية 2 في خروج 23 לנטות אחרי רבים مَائِلاً وَرَاءَ الْكَثِيرِينَ ) لتأييد موقف الحاخامات وهو الذهاب لراي الأغلبية وحسم الخلاف الفقهي , في ذلك اليوم جمعوا كل حاجيات وأشياء وكتابات الراباي العازار والتي طهرها بيديه , واحرقوها في النار , وبعد ذلك قرروا ضده الحرمان الديني , ولكن بينهم وبين أنفسهم خافوا من ردة فعله عندما يعلم بقرارهم حرمانه دينيا , وأن يجند ضدهم قوى عليا فوق الطبيعة ومعجزات .

فقالوا من يذهب ويعلمنا كيف ستكون ردة فعله ؟ قال لهم الراباي عقيبا ר’ עקיבא : أنا اذهب , حتى لا يذهب شخص غير محايد ويغضب الراباي العازار ويخرب العالم كله , ماذا فعل الراباي عقيبا ؟ لبس رداء اسوَد وجلس بعيدا عنه مسافة مترين , فقال الراباي العازار : بماذا اختلف اليوم عن بقية الأيام ؟ فقال له الراباي عقيبا : معلمي , حسب فهمي أن الاصدقاء ينفصلون عنك ( يوصل له قرارهم بشكل غير مباشر ) , أما الراباي العازار ففهم الرمزية في كلام راباي عقيبا , فشق ثيابه وخلع نعليه وجلس على الأرض , الدموع فاضت من عيناه . فتلف ثلث الزيتون وثلث الحنطة وثلث الشعير في العالم , كان هناك غضب عظيم في ذلك اليوم , ففي أي مكان نظر إليه الراباي العازار ووجّه عينيه احترق ذلك المكان تماما . وفي تتمة القصة مكتوب أن الراباي العازار وبقواه الفوق طبيعية أماتَ الرابان غملائيل رئيس السنهدريم , وهو الذي أصدر ضده قرار الحرمان الديني .

رواية ملفتة للنظر ومثيرة للقلق فكريا , ولا ريب أنها القصة الأكثر اقتباسا من أي قصة ثانية , والتي تصل فيها التطورات أن تتدخل ” بات كول ” من السماء أي الشكينة نفسها لتفصل بالخلاف لمصلحة طرف ضد الحاخامات جميعا , ورغم ذلك يتم تجاهلها من الحاخامات لمصلحة رأي الأغلبية ضد الراباي العازار , لم يكتفوا بهذا فقط بل حرقوا واتلفوا حاجياته وحرقوها واوقعوا عليه قرار الحرمان الديني , حرمان ديني على من يقر له التلمود نفسه أنه على حق ! حرمان ديني على من كانت الحقيقة معه , وقادر ان يميت اخصامه وأن يخرب العالم !

لن تجد في كل التلمود أي حوار يصل الى هذا الحد من الشقاق , المفهوم الوحيد الذي تخرج به من هذه القصة هو استقلالية الحاخامات في مواجهة التوراة نفسها , أو حتى الرب والسماء ! , لكن السبب الجوهري والاهم أنهم لم يفعلوا هذا إلا بسبب الحفاظ على وحدة المؤسسة الدينية , خصوصا في ظرف خطير جدا تاريخيا , في فترة خراب هيكل ثاني , كان لا بد من الحفاظ على الوحدة حتى ولو على حساب الرأي الراجح , حتى لا يدب الخلاف في قلب المؤسسة الموحِدة لشعب إسرائيل حسب وجهة نظرهم في تلك الفترة , وهناك وجهة نظر ثانية مدعمة للأولى تفهم الأمر بشكل فلسفي أعمق يُعلي من شأن العقل على الامور الفوق طبيعية والمعجزات , بل الأولوية للإقناع العقلي لا للآيات التي تفوق العقل .

أي راباي حاخام آخر سوف تجد بعض الملاحظات على تعاليمه الدينية إلا هذا الرجل , فحتى هؤلاء الذين خالفوه في هذا الأمر يقرون بأحقية موقفه فقهيا , لكن اتخذوا من هذا الخلاف طريقا لتثبيت وحدة المؤسسة , فتجد مثلا حتى اخصامه راباي عقيبا او رابان غملائيل يُنتَقَدُون في بعض الصفحات وينادون بأسمائهم بلا القاب حتى , أما هو فهناك دائما لقب راباي واحترام فائق له عند ذكر اسمه في أي صفحة من صفحات التلمود أو غيره , ولن تجد أي خطأ في تعاليمه .

عندما تقرأ الرواية تشعر أن هناك مشاعر تختلط عليك بين اهمية الرجل واعتراف الجميع من عظماء الجيل له بأنه الأهم على الإطلاق , وبين الحرمان عليه ! وفي يومه الأخير تتعقد الصورة والمشاعر للقارئ أكثر فترى مثلا أن الأمور تسير بشكل يخالف المنطق أكثر فأكثر , ففي يومه الأخير يتجمعون كل كبار الحاخامات , رغم الحرمان ! , ويتعلمون منه احكام الطهارة ! نفس الاشخاص الذين حكموا بحرمانه يتعلمون منه أحكاما فقهية ! , فكان الراباي العازار يقول عن النجس نجس والطاهر طاهر , هكذا حتى خرجت نسمة حياته بطهارة , في ماسيخيت سنهدريم מסכת סנהדרין , قام راباي يهوشع على قدميه وقال بحزن ” سُمح بالندر سُمح بالندر ” ورثاه الآخرين , نفس هذا الراباي يهوشع الذي اختلف مع راباي العازار في الخلاف الفقهي على طهارة التنور ! تعارض على تعارض !

في كتابات ” الرامبام ” موسى ابن ميمون , مثلا رسالة اليمن איגרת תימן , نرى جوانب أود ربطها مع شخصية يسوع هنا , بناء على ما قيل في قصة الراباي العازار نرى مدحا من الرامبام وبشكل مفاجئ لشخصية يسوع أيضا , ( يسوع لم يؤذي في أي شيء إسرائيل ) كتب الرامبام , ( ولم يولد أي شك في العامة أو الأفراد ) , وفي مكان آخر يكتب الرامبام أن يسوع لم يفكر لحظة في اقامة دين مستقل جديد , وفي أماكن ثانية تراه يتراجع ولا يتفق مع ما جاء به يسوع , تعارض على تعارض مرة أخرى !

إذا حاولت ايجاد تناقضات بين عهدي الكتاب المقدس فلن تجد إطلاقا , لكن سوف تجد أمرا بالغ الأهمية في الإنجيل وتعاليم يسوع اتفاقا لا تخطئه عين مع تعاليم الراباي العازار تحديدا ولماذا هو بالذات ؟ فقد كان متفردا بين كل رفاقه في هذه التعاليم .

مثلا ترى الراباي العازار في ماسيخيت سنهدريم מסכת סנהדרין يقول ويعلم : إن رجعوا إسرائيل للرب , يخلصون , إن لا , فلا يخلصون . في نفس هذا التوجه كان له خلاف مع الراباي يهوشع ايضا الذي فرق بين فكرة الخلاص وبين التوبة . عند يسوع , موضوع العودة والتوبة يقف في مركز الإيمان ” انجيل لوقا 3 كلا اقول لكم.بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون. ” , عند الراباي العازار ايضا مثل يسوع , هناك فصل تام بين الروح والمادة , ” الذين من السماء من السماء خلقوا , ومواليد الارض من الارض هم ” مقتبس من كلام الراباي العازار – ماسيخيت يوما מסכת יומא , في انجيل يوحنا نرى نفس التوجه ” المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح. ”

حتى في أمور الطلاق نرى نفس التوجه , رفض تام للطلاق ” لا يطلق رجل زوجته الا اذا وجد بها خطية زنى ” يقول الراباي العازار , ويسوع يعلم نفس التعليم في انجيل متى ” واما انا فاقول لكم ان من طلق امرأته الا لعلّة الزنى يجعلها تزني ” .

حتى في أمور اقل جوهرية , الاقوال للراباي العازار تتفق بشكل مذهل مع تعاليم يسوع حتى من حيث الصياغة , ” كل من لديه طعام في سلته ويقول ما آكل غدا , هو ليس إلا قليل الايمان ” , مقتبس عن كلام الراباي العازار وبشكل مشابه تماما نرى يسوع يعلم بنفس التوجه مرة أخرى ” فلا تهتموا للغد.لان الغد يهتم بما لنفسه.يكفي اليوم شره ” . حتى الافكار عن الموت هي في ذات السياق , ” تب ولو يوم واحد قبل موتك ” يقول الراباي العازار , ” فسأله تلاميذه : كيف نعلم متى نموت ؟ فأجاب وقال : تب اليوم لعلك تموت غداً وهكذا تكون كل ايامك توبة ” , أما يسوع فقال في انجيل متى  ” فاسهروا اذا لانكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الانسان ” .

الراباي بنيامين لاو ( مواليد 1961 ) , يقر بوجود تشابهات ضخمة جدا بين تعاليم يسوع وتعاليم الراباي العازار ويقول : رغم ان الراباي العازار يعتبر من المحافظين ومن بيت شماي , فهذه تقربه أكثر للفكر المسيحي الاقدم , فهو والمسيحية في الفترة الأولى رفضت التجديدات التي اتفق عليها في مجمع جامنيا יבנה , وفضلوا التوراة الأصلية التي أُعطيت في جبل سيناء على الشفهية .

هناك نقاط تشابه كثيرة إضافية ومنها أيضا أن الراباي العازار يتحدث عن العالم كازدواجية , ويفصل بين الجسديات والروح , يتابع الراباي بنيامين لاو أن المسيحية الاولى طورت هذا الفكر حتى النهاية , وبالمقابل اكثرية التنائيين خالفوا هذا وقالوا ان بالجسد هناك جانبا الهيا . هذا التقارب يقول الراباي لاو أنه كان من البديهيات في تلك المرحلة , وان الفوارق بين اليهودية والمسيحية كانت ضئيلة وتكاد لا تذكر .

البروفيسور يسرائيل يوفال פרופ’ ישראל יובל , الباحث في التاريخ لشعب إسرائيل في الجامعة العبرية والباحث في العلاقة بين اليهودية والمسيحية , يقول أن في شخصية الراباي العازار كثير من العوامل التي تذكرنا في شخصية يسوع ويتابع : في فترة البداية الفوارق كانت بسيطة جدا بين اليهودية والمسيحية .

اشخاص بنفس فكر يسوع كانوا موجودين ولم يكن مبتدعا تعاليم جديدة عن اليهودية ومستقلة , يقول الباحث البروفيسور يوفال . ويكمل قائلا ان يسوع فعل الشيء نفسه الذي فعله الراباي العازار وهو تحدي سلطة الحاخامات , والشخصين آمنوا بقوة التجلي الالهي لإثبات الحق , بينما رأت السلطة الحاكمة من الحاخامات في هذا التوجه خطر ضخم عليها , في عيونهم كان الحاخام اكثر اهمية من نبي , وهذه اهمية قصة الحرمان الذي وقع من قبلهم على الراباي العازار والذي جند معه ” بات كول ” لتنصفه من السماء , وانتصر الحاخامات بفرض رأي الأكثرية لأسباب كثيرة ربما سياسية وحفاظا على وحدة المؤسسة , وبالمقابل فعلوا هذا مع يسوع أيضا حتى ذهبوا لتسليمه للقتل مخالفين التوراة نفسها حفاظا على وحدة المؤسسة والشعب .

حتى نفهم أكثر لماذا وصل الخلاف على موضوع يبدو هامشي بين الحاخامات وبين الراباي العازار يجب أن نفهم عنوان قصة الخلاف لفظيا ولهذا أهمية كبيرة , القصة تحت اسم ” تنور عخناي תנורו של עכנאי وكلمة עכנאי من لسان עכן أي حية ( افعى ) , الأفعى تمثل الموت , هذه التي قامت بغواية آدم الأول ليأكل من الشجرة المحرمة وبهذا منعت منه امكانية الحياة الابدية . والسؤال هنا يبدو أكثر أهمية بكثير من قصة تطهير فرن او تنور حطب ! ولنعيد صياغة السؤال الآن ليصبح بالشكل التالي : هل يمكن التطهير في هذه الحالة ؟ لنكتشف سبب رفض الفكرة من الحاخامات وقبولها من الراباي العازار وبالطبع كلامه سوف يثير انقساما حادا بين فئات الشعب في ذلك الحين ونحن نعرف موقف الصدوقيين مثلا من موضوع القيامة , فالراباي العازار يقول إذن أنه وجد الطريق للتغلب على الموت , واكتشف الطريق للحياة الابدية , ولقيامة الاموات – كل هذه الافكار هي جوهر العهد الجديد والتي علم بها يسوع أيضا .

اليهودية في ذلك الزمن لم تكن بعد جاهزة لتقبل افكار كهذه , لهذا قرروا ابعاد الراباي العازار والقرار بالحرمان ضده واكثر من هذا , فقد سلموه للرومان ايضا للمحاكمة حسب الرواية انه كاد ان يحكم عليه بالموت ولكنه نجى في آخر لحظة , كما حصل مع يسوع لكن الاخير مات وقام حسب الانجيل .

إن كان وجد الطريق للحياة الابدية والقيامة وبهذا يكون قد حوّل اليهودية لديانة فردية وشخصية بين الفرد والرب بلا أي حاجة لسلطة كهنة متوغلة في كل مناحي الحياة , وبلا قرابين وحتى هيكل , الصدوقيين لن يحبوا هذا بالطبع وأيضا الفريسيين الذي كان الراباي يهوشع محسوبا عليهم , فقد تخوفوا ان هذه الافكار الراديكالية سوف تخاطر بوحدة شعب إسرائيل ويمكنها ان توصل الرومان لدرجة الغضب والغليان عليهم بسبب المشاكل وعدم الاستقرار فحاولوا اطفاء أي خلاف يحدث ولو على حساب الحقيقة احيانا مفضلين وحدة الشعب كأولوية لأي شيء آخر .

كما ذكرت في البداية أن هناك بعض الباحثين يربطون بين الراباي العازار وبين المسيحية بسبب كثير من التشابه في التعاليم ولكن ليس فقط ذلك بل حتى التشابهات في امور تفصيلية أكثر منها ان الرجل كان صائما سبتين متتاليين وظهر له النبي ايليا , وايضا ان هيئته كانت تتغير وتصير كالشمس ويشع منه كأشعة الشمس في وهج نورها ولا يعرف احد هل الوقت هو نهار أم ليل , ونرى هذا مذكور عن شخصية يسوع في الاناجيل منها متى ومرقص ” وتغيّرت هيئته قدّامهم واضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور ” , وتشابه آخر مثلا يربطه بعض الباحثين في اشتراك الاثنين بنفس اسم المعلم كما يقولون وهو يوحانان ( يوحنا ) المعمدان ويوحانان بن زكاي , بالطبع يسوع لم يكن تلميذا للمعمدان وهناك خلط حتى في تنبؤ يوحانان بن زكاي عن هدم الهيكل قبل هدمه  بأربعين عاما مقارنين بينها وبين نبوءة عن هدم الهيكل في انجيل يوحنا وهنا اخطأ نفس الباحثين وظنوا ان يوحنا كاتب الانجيل هو المعمدان وبذلك يسقط هذا الجزء من التشابهات , ويتم ربط نفس الفكرة بان اسم والد يوحنا المعمدان هو زكريا ووالد الراباي العازار هو زكاي وهو اختصار شائع لاسم زكريا , وايضا اقامة لعازر وقد ذهب نفس الباحثين المتشككين بأن الراباي العازار هو كاتب البشارات وكأنه ادخل اسمه في قصة الموت والقيامة بعد اربع ايام ( العازار – لعازر ) , ونقطة اخيرة هي المحاكمة وتسليمه للرومان وكاد ان يقتل لكنه نجى في اللحظة الاخيرة بعد رميه في بئر وسحبه مرة اخرى , وحسب كتاب الزوهار كما ذكرنا أعلاه فهو تقمص لرأوبين ابن يعقوب إسرائيل وكونه لم يشترك في المكيدة وبيع يوسف فلم تقع عليه عقوبة القتل مثل غيره من كبار التنائيين العشرة وهي قصة مشهورة بالفكر اليهودي واسمها עשרת הרוגי מלכות عشرة الشهداء The Ten Martyrs , بالمقابل للعشرة اخوة الذين تآمروا على يوسف .

النقطة المركزية في الأمر أن هناك اعترافا بالغ الاهمية بأن ما أتى به الراباي العازار كان تعليم صحيح وليس خارج عن اليهودية ومتفق تماما مع توراة موسى , وتسليم له من كل كبار جيله أنه الاعظم والاهم وبأنه كان طوال الوقت على حق , ورغم ذلك حصل معه ما حصل , وهنا يمكن لهذه القصة أن تنير على قصة يسوع وما حصل معه , ويمكّننا من فهم الخلفيات بشكل أوضح واعمق وأن الواقع السياسي لعب دورا كبيرا على ما حدث للرجلين , فكان هناك هم كبير أن يتم تجنب الوقوع في انقسامات تنهي وحدة الشعب في فترة حرجة جدا من تاريخه , فكانت تحتم على المؤسسة الحاكمة وبلا أي تردد  فعل ما فعلت في كلتا الحالتين , وربما ايضا لمصالحها الضيقة ونفوذها واستمرارها ايضا كقوة فاعلة ومهيمنة , أما عن التشابه بين قصة الرجلين , فهذا يؤكد أن يسوع لم يأتي بتعليم مبتدع وخارج اليهودية , بل تعليم يتفق مع أهم حاخام باعتراف واقرار رفاقه أنه الاعظم على الاطلاق , والرجل الذي له اقتباسات اكثر من أي راباي اخر في التلمود , الراباي العازار .

hqdefault

رمز مثير للإهتمام من عند الرب قدوس إسرائيل في ذكرى الإستقلال رقم 68

في ذكرى الإستقلال – 68 – لدولة إسرائيل ينضم – 68 – ضحية لقافلة ضحايا الحروب والإرهاب ليبلغ عدد كل ضحايا إسرائيل الأبطال 23447 منذ الإستقلال.

” المكللين بالإنتصار والبطولة فلتكن أسمائهم محزومة في باقة ورود الحياة .. ولتكن ذكراهم محفورة في الذاكرة ومختومة في قلب كل إسرائيل من دور إلى دور .. وإلى الأبد “

ذكرى الإستقلال 68

68 ضحية أعمال عدائية في السنة 68 للإستقلال

جيماتريا : حياة أحياء ) חיים = 68

דברים פרק ד 

ד – וְאַתֶּם הַדְּבֵקִים בַּיהוָֹה אֱלֹהֵיכֶם ( חַיִּים ) כֻּלְּכֶם הַיּוֹם

سفر التثنية 4

4 – وَأَمَّا أَنْتُمُ الْمُلْتَصِقُونَ بِالرَّبِّ إِلهِكُمْ فَجَمِيعُكُمْ ( أَحْيَاءٌ ) الْيَوْمَ.

والخبر من صحيفة إسرائيل اليوم

13177762_1066274986765032_7121395838972171750_n (1)

إرمياء النبي

ירמיהו يرمياهو

بن حلقياهو من الكهنة الذي في منطقة ” عناثوث  ” عناتا في الشمال الشرقي لمدينة القدس ענתות Anathoth في الارض التي هي نصيب بنيامين . تنبأ في زمن خراب الهيكل الأول .

800px-Anathoth_(Anata),_p._549_in_Thomson,_1859

في الصورة – منطقة عناثوث

إرمياء بدأ فترة نبوته في السنة 13 لمُلك ياشياهو ملك يهوذا 462 قبل الميلاد , حتى سبي أورشليم 422 قبل الميلاد – بالمجمل حوالي 40 عام . تواجه مع أنبياء كذبة . كان دائم التعرض للتهديدات من الشعب احيانا ومن أصحاب النفوذ وحتى الملك . حسب كلام حزا”ل فإنه قام بكتابة سفره الخاص بالإضافة لسفر ملوك والمراثي . في السفر هناك نوعين من النبوءات : 1 – انذارات وتحذيرات للشعب أن أعمالهم الغير مطيعة لإرادة الرب سوف تجر عليهم عقابا قاسيا , بالإضافة لنوع ثاني 2 – كلام أخلاقي , ومحاولة إرجاع الخطأة للتوبة . إرمياء النبي استخدم صيغة الأمثال كثيرا في كتاباته .

حسب رأي الراباي يوسف قمحي والراباي يتسحاك بن يهودا ابربانيل , كان أبوه حلقياهو بن شالوم الكاهن الأكبر وهذا رأي القديس جيروم أيضا , وهناك آراء تخالف هذا القول لسبب أن حلقياهو كان من بيت العازر وفي منطقة عناتا في الشمال الشرقي لمدينة القدس كان الكهنة من بني ايثامار , وهناك آراء أنه تنبأ أيضاً في تلك المنطقة ولكن أكثر خدمته كانت في أورشليم ذاتها . إرمياء النبي بدأ فترة نبوته وهو لا زال شابا صغيرا , وفي البداية رفض إرساليته : إرمياء 1 – 6 فقلت آه يا سيد الرب اني لا اعرف ان اتكلم لاني ولد .. فجاء الرد من الرب له : إرمياء 1 – 7 فقال الرب لي لا تقل اني ولد لانك الى كل من ارسلك اليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به.

في أيامه كان وضع بني يهوذا في الحضيض تقريبا . أنبياء كذبة أضلوا الشعب . وهو قال : إرمياء 20 – 9 فكان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الامساك ولم استطع .

تظاهر ووبخ بكلام قاسي وصعب ضد اعمال الشعب , والوزراء والملك أيضا , أبناء المنطقة طلبوا قتله , فشحور بن أميّر ضربه ووضعه في السجن ( المقطرة )  : إرمياء 20 – 1 وسمع فشحور بن امّير الكاهن.وهو ناظر اول في بيت الرب.ارميا يتنبأ بهذه الكلمات. 2 فضرب فشحور ارميا النبي وجعله في المقطرة التي في باب بنيامين الاعلى الذي عند بيت الرب.

الكهنة , وانبياء الكذب , والملك يهوياقيم والوزراء قالوا :

إرمياء 26 – 8 وكان لما فرغ ارميا من التكلم بكل ما اوصاه الرب ان يكلم كل الشعب به ان الكهنة والانبياء وكل الشعب امسكوه قائلين تموت موتا.

رمي في الجب وغاص في الوحول حتى أخرجه عبد ملك الكوشي كما ورد في الإصحاح 38 من سفر إرمياء “:

إرمياء 38 – 6 فاخذوا ارميا والقوه في جب ملكيا ابن الملك الذي في دار السجن ودلوا ارميا بحبال.ولم يكن في الجب ماء بل وحل فغاص ارميا في الوحل 7 فلما سمع عبد ملك الكوشي رجل خصي وهو في بيت الملك انهم جعلوا ارميا في الجب والملك جالس في باب بنيامين 8 خرج عبد ملك من بيت الملك وكلم الملك قائلا. 9 يا سيدي الملك قد اساء هؤلاء الرجال في كل ما فعلوا بارميا النبي الذي طرحوه في الجب فانه يموت في مكانه بسبب الجوع لانه ليس بعد خبز في المدينة. 10 فأمر الملك عبد ملك الكوشي قائلا خذ معك من هنا ثلاثين رجلا واطلع ارميا من الجب قبلما يموت. 11 فاخذ عبد ملك الرجال معه ودخل الى بيت الملك الى اسفل المخزن واخذ من هناك ثيابا رثة وملابس بالية ودلاها الى ارميا الى الجب بحبال. 12 وقال عبد ملك الكوشي لارميا ضع الثياب الرثة والملابس البالية تحت ابطيك تحت الحبال.ففعل ارميا كذلك.

شعر باليأس حتى قال : إرمياء 20 – 14 . ملعون اليوم الذي ولدت فيه.اليوم الذي ولدتني فيه امي لا يكن مباركا.

كما يبدو أنه لم يتزوج ولم ينجب بنين , لم يذكر تحديدا أين دفن.

المؤرخ يوسيفوس יוספוס (סי’ פי”א) كتب عن إرمياء أنه لم يُجلى مع الشعب على يد نبوزرادان رئيس الشرط الى بابل , بل بقي كما يُشار لهذا بشكل تلميح في سفر إرمياء 9 – 6 مسكنك في وسط المكر . بالمكر أبوا أن يعرفوني، يقول الرب .

يمكن أن نخمن أن نبوخذنصر , بعد أن سيطر على مصر , أخد إرمياء لبابل ( هناك رأي انه لحق هو بالشعب ) , هناك أسطورة تقول أن الشعب رجمه بالحجارة في مصر بسبب كلامه وتوبيخه المستمر لهم ضد أفعالهم وإنحرافاتهم , هناك بعض الأساطير عن قبر النبي إرمياء في مكان ما قرب القاهرة , وهناك بعض الأقوال تذهب بالقول أن الإسكندر المقدوني نقل عظام النبي ودفنها في الإسكندرية . لكل هذه الروايات الاسطورية لا أساس لها من الصحة ولا دليل عليها .

Jermia-Rembrandt

ان كان الله موجودا , , لماذا هناك شر

السؤال الذي يُطرح بشكل متكرر من البعض الذين يحاولون أن يَتَحَدّون الإيمان بالخالق , ولكن سأحاول هنا رد التحدي بالمقابل وأطرح أن جوهر وجود الشر هو نوع من دليل على وجود الرب الخالق !

هل هناك شيء أصلا اسمه شر ؟

أولا , إن كان الرب الخالق ليس موجود , فلا يوجد شيء أصلا اسمه شر ! إن كان الرب الخالق ليس موجود , فلا يوجد مفاهيم الأخلاق , الكل متروك للتعريفات الشخصية  وهي غير ثابتة . نظرية التطور مثلا , تطرح علينا منطق ” القوي يستمر ” , ( صراع بين اعضاء لنفس الجنس وصراع بين اجناس أخرى هو حتمي واجباري حسب الاصطفاء أو الانتخاب الطبيعي , كما عرضه داروين ) .

ان كنت في احدى غابات افريقيا ورأيت فجأة مشهد لنمر قوي يلتهم غزالا مسكينا , فلا تفكر لأي درجة هذا النمر هو شرير ويجب أن نطلب له الشرطة ونحاكمه بتهمة القتل مع سبق الاصرار والترصد ! ولكننا نتعجب من روائع الطبيعة بدون أن نتدخل . إن كان الرب الخالق ليس موجود , فلا فرق بيننا وبين الحيوانات , وأي رجل قتل رجلا آخرا لأنه شكَّ وظن فيه شبهه الخيانة مثلا , هو بالنهاية حيوان قوي استطاع أن يبقى ويستمر في العالم بقتل حيوان اقل قوة واضعف منه.

where_god_evil

لذا هناك أخلاق موضوعية تنطبق على البشر وتميزنا عن الحيوانات , ميزان أخلاقي ثابت , مما يعني أن من الضرورة ان هناك خالق ما كان يجب أن يخلق هذا الميزان الغير مرتبط بأهواء المخلوقات .

هل المعاناة هي شر ؟

شيء آخر يترتب على هذا السؤال أو يُستشف منه – من الذي قرر أن الهدف للبشر هو الفرحة الكاملة والمرح المستمر بدون أي احساس بالألم والمعاناة ؟ جوهر الوظيفة التي من اجلها خُلق البشر حسب الاسفار المقدسة هو القيام بعلاقة وصِلة مع الرب والتعرف عليه أكثر فأكثر والدخول لاعماق مستمرة ومتواصلة بشكل مستمر , كلمة العالم بالعبرية ( لغوياً ) عولام עולם من لسان عالوم עלום أي مخفي أو مستتر وعلينا أن نبحث ونجده في كل شيء حتى في التجارب والضيقات , يمكننا أن نفهم كلام السيد المسيح هنا أيضاً : ” متى 7 – 14 ما اضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة. وقليلون هم الذين يجدونه “.

المقولة المشهورة ” كل ما لا يقتلك , يقويك ” هي صحيحة , نحن ننضج حين نواجه المشاكل والصدمات المختلفة التي تواجهنا , ننضج روحيا ونفسيا . لا يمكن لبناء جديد أن يقوم بلا ان نهدم القديم . نحن ننبت وننمو من خلال ازمات وليس من خلال حالات الركود والراحة , انه قانون الكون المتحرك بشكل مستمر ولا يقبل الجمود والراحة , فمن المنطقي أيضا , إن كنتُ مرتاحاً , لماذا عليّ أن أتغير ؟

” قياسات الإنسان لا تُقاس في لحظات الراحة والتنعم ولكن في ساعات الضغوط والضيقات ” ( د. مارتن لوثر كينج ,, الحائز على جائزة نوبل للسلام )

الرب الخالق يسمح لنا أحيانا كثيرة أن نختبر المعاناة حتى نرفع عيوننا للسماء , نبحث عنه ونصرخ وننادي اسمه القدوس . بمفهوم معين , يمكننا القول أن الذين يعانون قريبين من الرب أكثر من الآخرين , واذا نظرنا للمسألة بالشكل المعاكس لطرح المشكك , يمكننا القول , أن من هم مرتاحون ليس لديهم أي سبب للبحث وايجاد الرب وبكلام أوضح , لم ينضجوا بعد !

حرية الإختيار

من بداية سفر التكوين يعطي الرب لآدم توضيحات وتعليمات ووصايا بخصوص حياته , ما هو مسموح وما هو ممنوع , ولكنه بالوقت نفسه يعطيه حرية الإختيار الكامل , في كل الكتاب المقدس نتعلم عن التعبير ” خطية ” , إن سألت إنسان من العوام في الطريق : هل أخطأ ؟ , من المتوقع أن يجيب ” لم اقتل ولا سرقت بنكاً لذا فأنا لا اعتبر نفسي انساناً خاطئاً .

نرى أن الكتاب المقدس يوضح أكثر أن التعبير ” خطية חטא ” هي في جوهرها ” החטאה – إخطاء (عدم اصابة الهدف مثلا) ” أي إخطاء الإختيار السليم في أن تفعل مرضاة الرب الخالق , هكذا أيضا الإنسان الاول إختار أن لا يفعل مرضاة الرب واكل من الثمرة المُحرمة , الرب الخالق على الرغم انه يريدنا أن نختار الخير , لكنه يعطينا أيضا حرية الإختيار بين الخير والشر .

إذن , الشر ينبع كنتيجة لتمردنا على وصايا الرب , الكاتب المشهور Fyodor Dostoyevsky فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي قال ” برفض الخالق نغرق العالم بالدم ” , ان كنا نصغي للرب , كنا نمنع ونوفر الواحد على أخيه الكثير من المعاناة الناتجة عن الشر .

إسألوا هذا أولا

نحن لسنا أول من تساءل عن هذه الأسئلة , في الحقيقة , ذلك هو أحد الرسائل الجوهرية التي حتى كُتّاب الكتاب المقدس بعهديه حاولا الاجابة عليه , فنرى أن الكتاب المقدس يعطينا وجهة نظر لا تتعلق في أن تكون شخصا نباتيا أو تقوم ببعض اليوجا أو حتى تنضم لحزب الخُضر , نرى ان الكتاب يخبرنا أن الحل هو في قلب الإنسان فقط , هناك يسكن مصدر الشر ” تكوين 8 – 21 لان تصوّر قلب الانسان شرير منذ حداثته ” , الرسول بولس يصف هذا ايضا بصورة قوية ومعبرة جدا ويقول : ” رومية 7 – 15 لاني لست اعرف ما انا افعله اذ لست افعل ما اريده بل ما ابغضه فاياه افعل. 16 فان كنت افعل ما لست اريده فاني اصادق الناموس انه حسن. 17 فالآن لست بعد افعل ذلك انا بل الخطية الساكنة فيّ. 18 فاني اعلم انه ليس ساكن فيّ اي في جسدي شيء صالح.لان الارادة حاضرة عندي واما ان افعل الحسنى فلست اجد. 19 لاني لست افعل الصالح الذي اريده بل الشر الذي لست اريده فاياه افعل. 20 فان كنت ما لست اريده اياه افعل فلست بعد افعله انا بل الخطية الساكنة فيّ. “

في الخلاصة وجود الشر لا يتعارض مع وجود الخالق بل على العكس تماماً – يمكننا أن نقول أنه دليل على وجوده . ايضا الكتاب المقدس لا يتجاهل مشكلة الشر , واعترافا بوجوده يضع مقاييس عالية لتعريف كلمة “خير” , ليس ولا واحد فينا قادر على تحمله , في العهد الجديد ايضا نرى أن الرب اكمل هذا التعريف بشكل أعلى واصعب ” رسالة يعقوب 4 – 14 فمن يعرف ان يعمل حسنا ولا يعمل فذلك خطية له ” .
العهد الجديد يطلب أن نهتم بالانسان الاخر لا بنفوسنا نحن فقط , ويحسبها خطية إن كان بإمكاننا أن نفعل الخير ولا نفعل , وبالتالي تحسب لنا خطية وكأننا فعلنا شراً , نحن خطاه .

كان هذا الكاتب المشهور تولستوي من قال في ” الحرب والسلام ” ( الجميع يفكر في تغيير العالم ولكن لا يفكر في تغيير نفسه ) .

قبل أن نشير بإصبع الإتهام للخالق ولكل المحيطين بنا , علينا أولا أن ننظر لداخلنا , لنعترف أن الشر في الأساس ينبع من قلوبنا , ولنطلب حلا من الرب والذي وضحه هو لنا بداية الامر في الكتاب المقدس قائلا : ” تثنية 30 – 19 أشهد عليكم اليوم السماء والارض.قد جعلت قدامك الحياة والموت.البركة واللعنة.فاختر الحياة لكي تحيا انت ونسلك.

وكخلاصة أخيرة يمكننا القول أن الإنسان المميز عن كل المخلوقات يتميز بالصلة الروحية ومعرفة الرب , وفي سقوطه وانفصاله عن نبع البركات والماء الحي سقط الكون كله ليس فقط الإنسان , ونتائج السقوط هي كما نراها في عالمنا الحالي المليء بالشرور والمعاناة بسبب الرفض والتمرد , أما نحن كمؤمنين فقد قبلنا قلبا لحميا جديدا , وبالمسيح يسوع ربنا تمت المصالحة ” كورنثوس الثانية 5 – 17 اذا ان كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة.الاشياء العتيقة قد مضت.هوذا الكل قد صار جديدا. 18 ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح واعطانا خدمة المصالحة 19 اي ان الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعا فينا كلمة المصالحة. 20 اذا نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا.نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله. 21 لانه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه . “

 لربنا ومخلصنا كل المجد في كل حين .. آمين

אדמו”ר הזקן – רבי שניאור זלמן מלאדי – {أدمو”ر} الراباي المعلم شنيئور زلمان من ليادي

רק אותך !!! אדמו”ר הזקן אמר בדביקותו: איני חפץ במאומה; איני רוצה בגן עדן שלך, איני רוצה בעולם הבא שלך – כי אם אותך בלבד !!!

قال {أدمو”ر} الراباي السيد والمعلم العجوز ( لقب الراباي شنيئور زلمان ) بإخلاصه وتفانيه : فقط أنت !!! لستُ أرغبُ في شيء ; أنا لا أريد جنة عدن (التي هي مُلْكَك) , أنا لا أريد الحياة الأبدية (التي هي مُلْكَك)  – ولكن أريدك أنت فقط !!!

12670722_1042215495837648_8430589974778664835_n

مكان قبر النبي موسى

آيات التوراة التي تصف موت موسى في سفر التثنية 34 تخبرنا عن دفنه في جبل نبو في الأردن وتقرر بهذا : ” تثنية 34 – 6 لم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم ” , وبعكس هذا النص التوراتي , هناك اتجاه في التقليد اليهودي أن موسى دُفن مع آباء الأمة اليهودية في مكان ما قريب لـــ  “مغارة المكفيلة מערת המכפלה ” .

على مكان دفن موسى النبي وصلنا حسب التوراة تفاصيل متعددة وبتعبير أدق تلميحات داخل تلميحات ورغم هذا نخلص بشكل مباشر من فهم النصوص وتفسيرها تفسيراً بسيطاً مباشراً : ولم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم . وبسبب تكاسل موسى في قضية زمري بن سالو ( سفر عدد وملوك أول ) , ولهذا لم يعرف مكان قبره أحد كي يعلمنا أن الانسان يجب أن يكون قويا كالنمر وسريعا خفيفا كالنسر في عمل الرب وأن لا يتكاسل . ومن هنا نفهم أيضا أن الرب يدقق جدا مع الصديقين والقديسين تدقيق مثل سُمْك الشعرة . تفسير آخر لإخفاء قبر موسى هو إجلالا كما قال الراباي רשב”י רבי שמעון בר יוחאי شمعون بن يوحاي : إذا نُقبت حفرة صغيرة في قبر موسى , لا يستطيع العالم كله أن يقف أمام قوة نوره . أهمية القبر وصلت لدرجة مرتفعة جدا , حتى كان بعض الكلام في التقليد ينحو بهذا الاتجاه , وعلى ما يبدو من التقليد وبدون أن نطيل في هذه النقطة أن التفسير الأهم والأكثر إقناعاً هو الخشية أن يصبح القبر مقدساً لإسرائيل , وخصوصا مكاناً للعبادات الغريبة للأمميين ( لو عرفوا الأمميين مكان القبر لعلهم يتعبدوا له ) , أيضا بني إسرائيل يذهبون ويتوسلون له وهذا لا يجوز ولربما يبنون هناك هيكلاً , ومذبحاً , ويشتكون هناك , وحتى لا ينجسوا القبر أمم العالم في عباداتهم واصنامهم .لا يجب الاستغراب هنا , أن حزا”ل حاولوا يفسروا المكتوب في التوراة في موضوع قبر موسى النبي في طرق عديدة للتساؤل عن مكانه , بالرغم من أن الآيات المذكورة ليست واضحةً بالشكل الكافي والتي تتحدث عن المكان :

تثنية 34 – 6 ودفنه في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم

إن كان قد قال في الجواء لماذا قال موآب ؟ وان قال موآب فلماذا قال في الجواء ؟ للقول أن موسى توفى في الارض التي لنصيب رأوبين وقُبر في الأرض نصيب جاد . وعلى هذا هناك إضافة في المدراش ” درس جيد לקח טוב ” : ومن قَبَره ؟ هو قَبَر نفسه . على النص القائل : ” ولم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم ” قيل : حتى موسى نفسه لم يعرف مكان قبره , أوليس هو إنسان ورجل أيضا ؟ “آية (عد 12: 3): وَأَمَّا الرَّجُلُ مُوسَى فَكَانَ حَلِيمًا جِدًّا أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.”   مما يعني أن موسى نفسه لم يعرف مكان قبره أيضاً .

في ظل عدم معرفة واضحة لمكان قبر موسى النبي , والاهتمام الزائد والمفهوم في معرفة المكان نرى ذِكْر لبعثة خاصة حاولت استكشاف هذا الأمر والقصة موجودة في الأجاداه التلمودية , وجاء فيها أن هناك بعثة مرسلة من المملكة الرومانية وهناك مدراش ينص أن البعثة أُديرت على يد أدريانوس قيصر ذاته , والذي ذهب لأرض موآب للبحث عن مكان القبر وحاول الحفر في الجبل , وفي نهاية القصة أن البعثة لم تصل لمكان هذا القبر المقدس والمحبوب جدا للنبي موسى .

وهنا , الأمر الذي يلفت النظر بشكل مذهل , أن علم القابالاة תורת הקבלה – والتي تقرر أن قبر موسى النبي ليس في المكان المقرر ظاهرياً حسب نصوص التوراة , ولكن في مدينة حبرون ( الخليل ) , وتحديدا في مكان ما في مغارة المكفيلة מערת המכפלה (الحرم الابراهيمي) , وهو مقبور بمكان ما قريب من مقابر الآباء . في هذه الروايات القابالية نرى عدة تنسيقات لنفس التوجه والتي تصب في نفس الاتجاه حول مكان قبر موسى والتي تفسر آيات التوراة بشكل آخر وتستخلص منها ومن التلميحات الواردة فيها أن قبر موسى يختلف عن المكان الأولي الذي دُفن فيه .

في كتاب ” سفر الصورة ” القابالي قيل : في مغارة المكفيلة مقبورين 5 أزواج , 3 أزواج معروفين و 2 أزواج غير معروفين , وحسب تفسير جانبي لهذا الكتاب :

ال 2 أزواج المخفية المقبورة هناك هم : آدم وحواء , وموسى وصفوره , وأما النص القائل أن قبر موسى في الجواء , هذا كلام مجاز وضرب مثل لدفن أولي يختلف عن مكان القبر , كما قيل ” لم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم ” وكلام الرب كلامٌ حي ودقيق , والحقيقة فعلا أن لا انسان يعرف مكان قبره ولا حتى موسى ( الإنسان ) أيضا , ولكن الملائكة تعلم , وملاحظة أخرى أن النص يقول حين رأى موسى الأرض قال له الرب لهناك ” לא תבוא لا تأتي ” , أي أنك لا تأتي أنت بنفسك , ولكن يأتون بك سريعا ويقبروك ( الملائكة ) داخل الأرض , وعن آدم وحواء لدينا أدلة من كلام حزا”ل أيضاً .

هذه الرواية مرت بقليل من التعديلات الطفيفة بإختلاف اسلوب الكاتب فقط ولكن كلها صبت في نفس هذا الاتجاه , من الكتاب المهمين جداً مثلا والذي يدعى راباي الياهو الكاهن , يخبرنا عن نقل جثمان موسى للقبر في مغارة المكفيلة على يد الملائكة , ويأتي بتعليل إضافي : ويمكننا القول ان المقصود بكلام التوراة أن لم يعرف انسان مكان قبر موسى , ولا حتى موسى الانسان نفسه ايضا , والمقصود أنه دفن عند موتة مقابل بيت فغور ويرى نفسه في مغارة المكفيلة (عند القيامة) ! ولا يُعرف جوهر مكان قبره , نرى أيضا حفيد الرامبام ( راباي موسى ابن ميمون ) הרמב”ם , واسمه الراباي داود كتب في هذا الاتجاه أيضاً , وان موسى مقبور في مغارة المكفيلة , في تفسيره على التوراة في كتاب حياة سارة وفي تفسير الآية من ” سفر التكوين 23 – 13 فادفن ميتي هناك – ‘ואקברה את מתי שמה ” , وجد الراباي داود حفيد الرامبام في هذه الآية رمزا عبقرياً وتلميحا إضافياً لن يُفهم إلا اذا قرأنا النص الأصلي لكلمة “هناك” التي وردت في الآية = שמה والتي تحتوي على نفس حروف اسم موسى بالعبرية משה .

حسب الراباي شمعون بن يوحاي وكتاب مخيلتا מכילתא דרבי שמעון בר יוחאי (רשב”י) :

لقد كانت مغارة المكفيلة مخصصة فقط لآباء وأمهات , فلا يقبر بها إلا 3 آباء وأيضا 3 أمهات , وبالرغم من هذا فقد عرف قدمائنا , أن ليس فقط الـ 3 آباء والأمهات مقبورين هناك , ولكن حتى آدم وحواء . وهنا يمكننا فهم اصرار ابراهيم أن يشتري مغارة المكفيلة تحديدا , وحين دخل للمكان وجد جثمانيهما وكأنهم نائمين وشموع مُنارة وعليهم رائحة جيدة عَبِقة في المكان , ولهذا حَمَدَ هذا المكان جدا واتخذه قبرا أيضاً .

من أين أتى الربط بين موسى وبين قبور الآباء في مدينة حبرون حسب التقليد اليهودي ؟

حسب النص الوارد في سفر التثنية 34 – 1 / 3 , بعد صعود موسى من عربات موآب الى جبل نبو الى راس الفسجة الذي قبالة اريحا فاراه الرب جميع الارض من جلعاد الى دان , ونجد هنا في تقليد حزا”ل , أن بين المناطق التي شاهدها موسى كانت أيضا قبور الآباء , ونرى كلاما مهما يقول : ومن أين نقول أنه رأى قبور الآباء ونحن نرى بالنص أنه رأى ” النقب = الجنوب ” .

( נגב الجنوب تثنية 34 – 3 والجنوب والدائرة بقعة اريحا مدينة النخل الى صوغر ) , وهل قبور الآباء في النقب ( الجنوب ) ؟ فكما قيل : [במ’ יג:כב] “ויעלו בנגב ויבא עד חברון”. سفر العدد 13 – 22 صعدوا الى الجنوب واتوا الى حبرون. !

ونرى أيضا النص التالي في سفر التثنية 34 – 4 وقال له الرب هذه هي الارض التي اقسمت ((( لابراهيم واسحق ويعقوب قائلا لنسلك اعطيها ))) .قد اريتك اياها بعينيك ولكنك الى هناك لا تعبر.

وفي التقليد نرى ان موسى يطلب من الرب أيضا أن يتحنن عليه ويدخله الأرض على الأقل وهو ميت , يدخلها ويقبر فيها , وتحديدا أن يدخلها من تحت نهر الأردن لا من خلاله من فوق حتى لا يكسر قول الرب ” تثنية 31 – 2 وقال لهم. انا اليوم ابن مئة وعشرين سنة. لا استطيع الخروج والدخول بعد والرب قد قال لي لا تعبر هذا الاردن. ” , وبالتالي فقد طلب موسى من الرب حسب المدراش أن يدخلها من نفق تحت النهر ( صيغة تحايل حتى لا يكسر قول الرب ) , وحتى هذا الطلب رُفِض , وأنه لن يدخلها حيا بأي شكل من الأشكال , ومن هنا نرى بالتقليد أن دخوله حياة كان ممنوع فهذا لا يمنع دخول جثمانه محمولا من الملائكة من تحت النهر لا ( عبر النهر )  وقبره مع الآباء , وفي هذا نجد تلبية لرغبة قلب موسى أن يدخل الأرض بأي طريقة بدون كسر لكلام الرب ان لا يعبر نهر الاردن وهذا لمنزلة موسى العظيمة فقد كانت صيغة مناسبة لكي يرتاح قلبه حتى ولو لم يدخلها وهو حي .

كان يمكننا القول اننا بهذا ننهي الموضوع الخاص بالربط بين قبر موسى وقبور الآباء , ولكننا نرى قصة غريبة أيضا في المدراش (تنحوما) عن وفاة هارون :

وفي ذلك اليوم قال هارون لموسى : أخي ! قل لي ماذا تريد مني ؟ فقال موسى : انتظر حتى نصعد للجبل . بعد أن صعدوا , قال له : ما الذي استأمنك عليه الرب ويطلبه منك ؟ قال له هارون : موسى اخي ! خيمة الاجتماع وادواتها مؤتمنة في يدي , هل انقصت من خدمتهم ؟ فقال له موسى : الشمعدان ( السراج ) وسبعة أنوارها اعطاك الرب . وهو لم يكن يعرف او يحسب في قلبه أنه عن نسمة حياته يتكلم ! ” أمثال 20 – 27 نفس الانسان سراج الرب ” , ولم يشعر بالأمر . قال له موسى : هارون أخي , أتى وقت وفاتك من العالم . حين سمع هذا وضع يديه على رأسه , وكان يصرخ ويبكي وكان يقول نفس كلمات ” المزمور 66 – 5 هلم انظروا اعمال الله. فعله المرهب نحو بني آدم.” ولأنهم همّا بدخول المغارة , قال له موسى : هارون أخي ! هناك ماتوا إبراهيم وإسحق ويعقوب , وانت تلبس لبس الكهنة ؟! ألا تنجس ثيابك ( بسبب انه سوف يموت )؟ ارتدي انت ثياب اليعازر , واليعازر يلبس ثيابك ( الابن الثالث لهارون ) , وندخل انا وانت للمغارة , وهكذا فعل . وعندما دخلا , شاهدا شمعة مضاءة وفرشاً معروضاً . قال له موسى : هارون أخي ! اصعد على هذا الفرش , فصعد . قال له موسى : مد يديك , واسترح . اغمض عينيك , ففعل . اغلق شفتيك , وهكذا فعل . وفي تلك اللحظة خرجت نسمة حياته . ولأن موسى رأى هذا , حَمَدَ طريقة موت هارون ( لم يكن بها عذاب وألم ) . قال له الرب تبارك اسمه : وحياتك ! كما هذا ايضا موته يكون موتك وانت تموت ( بنفس السهولة بلا حبال موت وتلميح عن قبر بنفس المكان أيضاً ) . كما قيل : ” تثنية 32 – 50 ومت في الجبل الذي تصعد اليه ( وانضمّ الى قومك ) كما مات هرون اخوك في جبل هور وضمّ الى قومه.כאשר מת אהרן אחיך בהר ההר ויאסף אל עמיו (דב’ לב: נ). ”

هذه الرواية احدى الروايات المختصة في وفاة هارون والوظيفة ” الكريمة ” عاطفيا التي قام بها موسى النبي , حسب توجيه الرب , ان يبلغ الأخ أخاه بأن وقت وفاته قد أتى , ونرى فيها صلة بمغارة المكفيلة مرة أخرى , والملفت للنظر أن الرب أيضا يعد موسى بموت كهذا تماما ليس فقط بسهولة خروج نسمة الحياة بل موت وقبر كما هارون تماماً , وفي نفس المكان .

وهنا من الضروري أيضا أن نذكر مقطعا من مدراش آخر , يتكلم عن وفاة هارون أيضا , وبه اختلاف بسيط مع الرواية اعلاه وفيها قيل : ولم يعرف موسى كيف يخبر اخاه هارون عن اقتراب لحظة وفاته فقال له : هارون اخي ! للمغارة التي نحن داخلين لها ليس من اللائق الدخول هناك ( = مع ؟ ) في ثياب الكهنوت التي عليك , بسبب الوفاة سوف تتنجس الثياب الكهنوتية , والمغارة جميلة جدا , بسبب المقبورين الأوائل الذين فيها . ما المقصود من قبور الأوائل الذين فيها ؟ يبدو لي , بدون أن نخطئ في التحليل لهذا النص , يمكننا الربط مع قبور الآباء في مغارة المكفيلة , والذين كانوا هم الأوائل في المغارة . أيضا في هذا المدراش وغيره من التقليد نرى , أن في مغارة المكفيلة مقبورين ليس فقط الآباء للأمة وللبشرية , ولكن أيضا آباء الأنبياء كذلك !

maxresdefault.jpg

2610258366_269f0072e7

YE0450065_wa

אולם_יצחק_במערת_המכפלה